elromani


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
جروبنا على الفيس بوك http://www.facebook.com/photoselect.php?oid=77110389989#/group.php?gid=77110389989
المواضيع الأخيرة
» تماجيد وترانيم للقديس ابو سيفين
السبت 12 ديسمبر - 15:52 من طرف مينا فريد

» ترنيمة "فى يوم من الايام شفت تلات رهبان" للشماس بولس ملاك
السبت 12 ديسمبر - 15:50 من طرف مينا فريد

» شريط قلب يسوع " فريق التسبيح "
السبت 12 ديسمبر - 15:47 من طرف مينا فريد

» شريط ( تـائــة فــى غــربـتــى
الأربعاء 2 ديسمبر - 0:43 من طرف Admin

» مجموعه ترانيم للشهيد العظيم مارمينا
الثلاثاء 1 ديسمبر - 23:47 من طرف Admin

» شريط شفيع عمري لفريق صوت الرب
الثلاثاء 1 ديسمبر - 23:22 من طرف Admin

» ترنيمة " ارفع عيونك للسما " للشماس أسامة سبيع
الثلاثاء 1 ديسمبر - 23:19 من طرف Admin

» شــريــط طيب و حنين لــــ بــــــولـــــس ملاك
الثلاثاء 1 ديسمبر - 23:06 من طرف Admin

» شــريــط متعلش الهم ومتخفش لساتر ميخائيل
الثلاثاء 1 ديسمبر - 20:07 من طرف Admin

تصويت
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
مينا فريد
 

شاطر | 
 

 الصوم المقدس....... اقوال للقدبس باسيليوس الكبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 540
نقاط : 1641
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: الصوم المقدس....... اقوال للقدبس باسيليوس الكبير   الثلاثاء 1 ديسمبر - 19:21

الصوم المقدس اقوال للقدبس باسيليوس الكبير
الصوم والبشاشة :

كثيراً ما يرتبط الصوم بالأعياد في العهد القديم، إذ هو طريق التقاء الإنسان مع الله بكونه عيده الدائم ومصدر فرحه الداخلي – فالمؤمن الحقيقي في صومه لا يعرف العبوسة بل البشاشة كانعكاس لفرحه الداخلي.
vدعونا نتصرّف كما تعلّمنا – فلا نظهر عابسي الوجه في أيام الصوم القادمة، لكن علينا أن نظهر بوجه بشوش كما يليق بالقديسين. فعديم الشفقة لا يُتوج، ولا عابس الوجه يحتفل بنصر. فلا يليق أن أفرح وأسعى نحو صحة النفس، بينما ينتابني حزن بسبب تغيير الأطعمة في فترة الصوم، لماذا أفرح وأهتم براحة الجسد، في الوقت الذي لا أبالي براحة النفس؟! فالحقيقة أن الرفاهية تعوق استمتاع البطن بالمأكولات، أما الصوم فيجلب فائدة إلى النفس. لهذا ينبغي عليك أن تفرح إذ أعطي لك دواءً فعالاً من الطبيب، دواءً يُمحى الخطية. لأنه كما تموت الديدان التي تحيا في أمعاء الأطفال بدواءٍ فعّال، هكذا الصوم عندما يدخل إلى عمق النفس فإنه يميت الخطية التي تسكن فيها


الصوم والرياء :
vلا تضع قناعًا على وجهك بل عش على حقيقتك.لا تتملق وتظهر بوجه عابس، لتقتنص مجدًا ليس لك. فبالإحسان الذي تفعله علنًا وبالصوم الذي لا تتوانى في إعلانه جهارًا لن تستفيد شيئًا، لأن أمور النفاق والتملّق التي تمارسها بطريقة ظاهرة لا تثمر ثمارًا للحياة الأبدية، فأنت تُفسد الثمار بقبولك لمديح الناس. أسرع إذًا بفرح إلى نعمة الصوم. فالصوم هو عطية وُهبت لنا منذ القِدَم وهو لا يهرم ولا يشيخ. بل يتجدد دائمًا وينمو ويزهر لكي يأتي بثمارٍ ناضجة

يا لعظمة الصوم!
vالصوم حارس للنفس، ورفيق أمين للجسد،
الصوم سلاح الشجعان، ومدرب النُساك،
الصوم يصَّد التجارب، ويُمهد الطريق للتقوى،
إنه رفيق الهدوء وصانع العفة
الصوم يعمل أعمالاً باهرة في الحروب،
ويُعلَّم السكينة في وقت السلام
الصوم يُقدِّس النذير ويجعل الكاهن كاملاً.
الصوم يجعل العاقر تلد أولادًا،
ويصنع الأقوياء، ويجعل المشرّعين حكماء
لأنه كيف للكاهن أن يصلي بدون صوم؟ لقد كانت ممارسة الصوم أمرًا ضروريًا ليس فقط في عبادة العهد الجديد السرائرية ولكن أيضًا بالنسبة للعبادة الناموسية


الصوم يعَّلم الوحوش :
vدانيال الرجل إلى لم يأكل خبزًا لمدة ثلاثة أسابيع ولم يشرب ماء (انظر دا 10: 2-3) علّم الأسود أن تصوم عندما نزل جُب الأسود (انظر دا 6: 16-22). والأسود لم تستطع أن تلتهمه بأسنانها وكأن جسده مصنوع من الحجر الصلد أو النحاس أو من أي معدن آخر صلب. هكذا يُقوَّي الصوم الجسد ليصير مثل الحديد مما جعل الأسود لا تقوى عليه. لأنهم لم يستطيعوا أن يفتحوا أفواههم أما القديس. فالصوم "أطفأ قوة النار وسد أفواه الأسود


بركات الصوم بالنسبة للجسد :
vألا تلاحظ أن لون بشرة الصائم هو جميل وهادئ، فوجه الصائم لا يعتريه أي احمرار من الخجل. إنه مزيّن بالحشمة والأدب، عيناه وديعتان، تصرفاته حكيمة، وجهه مشرق، ابتسامته رزينة، كلامه موزون، قلبه طاهر ونقي


الصوم طريق للنصرة على الشيطان :
vأساس كل شيء هو ربنا يسوع المسيح الذي صام – إذ اتخذ جسدًا – لأجلنا وانتصر على الشيطان لكي يعلّمنا أنه بالصوم نجهز أنفسنا لمواجهة محاربات الشيطان، كأنك تضع لجامًا لخصمك. لأنك عندما تسمو بالصوم لا يستطيع العدو أن يقترب منك

بالصوم نقترب من الله :
لقد اقترب موسى من الجبل بعد أن صام (خر 24: 8)، إذ لم تكن له الجرأة لأن يقترب من قمة الجبل الذي كان يدخن، ولم تكن له الشجاعة أن يأتي إلى الضباب إن لم يكن قد تسلّح بسلاح الصوم. لقد قَبِل موسى الناموس بعد أن صام، ذلك الناموس الذي كُتب على لوحي الشريعة بإصبع الله. وبينما صار الصوم أعلى الجبل سببًا لإعطاء الشريعة، تسبب شراهة شعب أسفل الجبل في الوقوع في عبادة الأصنام، إذ "جلس الشعب للأكل والشراب ثم قاموا للعب" (خر 32: 6). لقد أفسد إدمان الخمر ما كان ينتظره موسى من صومه وصلاته لأن النبي رأى أن شعب الله المخمور لم يكن يستحق هذه الشرائع خلال الأربعون يومًا. وهكذا نرى وكأن الخمر قد كسر لوحي الشريعة اللذان كُتبا بإصبع الله. هذا الشعب الذي عرف الله من خلال معجزات عظيمة حدثت له – في لحظة – بسبب الشراهة في عبادة الأصنام. قارن إذَا بين الحالتين كيف أن الصوم يقود إلى الله، وكيف أن الشراهة تقود إلى الهلاك
الصوم

هو الذي جعل إيليا النبي يشاهد رؤى إلهية. إذ صام مدة أربعين يومًا وتنقت نفسه واستحق أن يرى الرب على جبل حوريب (1 مل 19: 8-23)، الأمر الذي هو صعب الحدوث لأي إنسان. بالصوم أعاد إيليا الحياة إلى ابن الأرملة، فأقامه وسلّمه إليها، إذ بواسطة الصوم برهن أنه أقوي من الموت



بالصوم نستمتع بالطعام :
vإذا أردت أن تستمتع بالطعام عليك أن تمارس الصوم. عليك أن ترى الشيء ونقيضه حتى تشعر بنعمة الشيء الذي تحصل عليه. هكذا الخالق قصد أن توجد أمور متنوعة في الحياة لكي نشعر ونُقدر الأشياء التي أُعطيت لنا. ألم ترى كيف تبدو الشمس أكثر لمعانًا بعد الليل المظلم؟ ألا تشعر بأن اليقظة حلوة بعد النوم الطويل، وأن قيمة الصحة عظيمة بعد اجتياز أزمات صحية؟ وهكذا تصير المائدة أكثر بهجة بعد .


أهمية الصوم :
vهل من السهل أن ينقذ القائد سفينة تجارية محملّة بأثقال كثيرة أم سفينة مُحملة بأحمال خفيفة؟! إن السفينة المحملّة بأثقال كثيرة عندما تتعرض لنوة بحرية صغيرة فإنها تغرق بسهولة، أما تلك التي بها أحمال معقولة ومتوازنة فإنها تعبر النوة البحرية طالما لا يعوقها شيء عن الارتفاع واجتياز هذه النوة. هكذا أجساد البشر عندما تتثقل بالتخمة المستمرة فإنها تُصاب بسهولة بأمراض كثيرة. لكن عندما تصير هذه الأجساد منضبطة بتناولها أطعمة خفيفة فإنها تتجنب الإصابة بالأمراض حتى تلك التي يسببها المناخ السيئ، ولا يعتريها الملل حتى لو كان مثل الدوامة في هجومه. والإنسان الذي له قوة إرادة إيجابية من السهل أن يشعر بالكفاية الذاتية والقناعة أمام ملذات العالم، بينما عندما يترك الإنسان الضعيف نفسه يتناول أطعمة كثيرة ومتنوعة وفاخرة وشهية فإنه لا يبلغ حد الكفاية فيسبب لنفسه أنواع كثيرة من الأمراض[10].


الصوم والصلاة :
vالصوم يُصعد الصلاة إلى السماء كما لو كانت ريشة تطير نحو الأعالي. الصوم هو سبب رُقيّ وتقدم الشعوب، الصوم أصل الصحة، الصوم مربي للشباب وزينة الشيوخ، والرفيق الصالح للمسافرين. الصوم هو خيمة آمنة للذين يطلبون مأوى. فالرجل المتزوج لا يرتاب من زوجته عندما يراها تصوم دائمًا. بالمثل فالمرأة تثق في رجلها ولا تدع الغيرة تتملكها عندما تراه يصوم دائمًا[


الصوم سبت للرب :
vتكتفي بأطعمة خفيفة بسيطة. وكما أعطى السبت لليهودي، إذ يقول الكتاب " لا تصنع عملاً ما أنت وابنك وابنتك وعبدك وأمتك وبهيمتك ونزيلك الذي داخل أبوابك" (خر 20: 10). لندع الصوم يكون فرصة راحة للخدم الذي يعملون طوال العام. أعط راحة لطباخك واسمح لخادمك بإجازة، لا تقبل دعوة من أحد لمائدة احتفالية. ليت صانع الحلوى يتوقف عن صنعها. ليت البيت يهدأ وتختفي الضوضاء والجلبة الكثيرة، ليت الدخان ورائحة الشواء يختفيا من البيت، ليت الخدم يستريحون، هؤلاء النازلون والصاعدون على السلالم ليخدموا البطون الشرهة. وكما أن محصلي الضرائب يعطون المديونين مهلة لترتيب أوضاعهم، هكذا فلُتعطي الفم مهلة لتستريح البطن، مهلة لخمسة أيام، تلك (أي البطن) التي لا تتوقف مطالبها



قدم الصوم :
vالصوم جوهرة غالية ورثناها من الأجداد، وكل شيء قديم جدير بالوقار. ليتك تُقدّر معي أقدمية الصوم. فالصوم قديم قِدَم البشرية. لقد شُرِّع الصوم في الفردوس. فوصيّة آدم الأولى كانت: "من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً. وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها" (تك 2: 16-17).
فعبارة "لا تأكل" هي تشريع للصوم والانضباط. فلو مارست حواء الصوم وتجنبّت الأكل من ثمرة هذه الشجرة، ما كُنّا في حاجة إلى هذا الصوم لأنه "لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى" (مت 9: 12). فخطيتنا هي التي جلبت علينا المرض. فدعونا إذًا لنُشفى بالتوبة، غير أن التوبة بدون ممارسة الصوم هي باطلة" ملعونة الأرض بسببك. وشوكًا وحسكًا تنبت لك وتأكل عشب الحقل" (تك 3: 17-18)

ابتداع السُكر :
vكل ما ابتدعه الإنسان بفكره فيما بعد لم يكن موجودًا في الفردوس. فلم يكن شرب الخمر موجودًا بتاتًا، ولم تكن هناك ذبائح حيوانية ولا كل ما يكدّر الذهن البشري
vهكذا نوح لم يكن قد رأى أحد يشرب الخمر، ولا هو نفسه قد ذاق الخمر ثم وقع في إدمانه، إذ يقول الكتاب "وأبتدأ نوح يكون فلاحًا وغرس كرمًا. وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خبائه" (تك 9: 20-21). وحدث ذلك الأمر لا لأن نوح كان مدمنًا خمرًا لكن لأنه لم يكن يعرف الكمية المعتدلة في الشرب. بالتالي جاء اكتشاف شرب الخمر وإدمانه بعد الطرد من الفردوس أي أن الإنسان كان قد مارس الصوم في الفردوس

شهوة الطعام مهلكة :
vمن هم الذين سقطوا في الصحراء أثناء ترحال شعب الله إلى أرض الموعد؟ (عب 3: 17) أليسوا هم هؤلاء الذين طلبوا أكل اللحم؟ (عد 11: 33). هؤلاء البشر لم يكتفوا بالمنِّ ولا بالماء الذي خرج من الصخرة، وكانوا بالأمس قد انتصروا على المصريين وعبروا البحر الأحمر. لكن بسبب أنهم اشتهوا اللحم المطبوخ في الأواني (انظر خر 16: 3) تقهقروا إلى الخلف، ولم يرَ أحد منهم أرض الموعد. هل لا تخاف من تكرار هذا النموذج؟ هل لا ترتعب من حقيقة أن الانسياق وراء الأكل ربما يحرمك من الخيرات المنتظرة؟ أستطيع أن أقول لك إنه ولا الحكيم دانيال النبي كان سيرى رؤى إن لم يكن قد تطهّر أولاً بالصوم. لا أخفي عليك أن الأكل الدسم ينبعث منه أدخنة تعتّم أنوار العقل التي تأتي من الروح القدس. يوجد غذاء ملائكي كما يقول النبي "أكل الإنسان خبز الملائكة" (مز 78: 25). غذاء الملائكة مختلف عن بقية الأطعمة، فهو ليس لحم ولا خمر ولا طعام يهتم به عبيد البطن


الصوم عن الشرور :
vلا تحصر الصوم في الابتعاد فقط عن الأطعمة. لأن الصوم الحقيقي هو الابتعاد عن الشرور "أن تحل قيود الظلم" (إش 63: 6). فإن كنت في الصوم لا تأكل لحومًا لكن مع الأسف تأكل لحم أخيك. وإن كنت لا تشرب خمرًا لكنك لا تستطيع أن تضبط لسانك عن الشتائم. وبالرغم من أنك تنتظر حتى المساء لكي تتناول الطعام، إلاّ أنك تقضي كل نهارك في المحاكم "ويل لإكليل فخر سكارى أفرايم وللزهر الذابل جمال بهائه الذي على رأس وادي سمائن المضروبين بالخمر" (إش 28: 1)


الصوم يساندنا في معركتنا :
vماذا أريد أن أقول أيها الاخوة؟ إن أولئك الذين يدرسون الأمور الخاصة برياضة المصارعة التي تُمارس في حلبة المصارعة، يعرفون أنه أمر طبيعي إذا حدث إسراف في الطعام فسيزداد وزن الرياضيين، حتى أنه يصعب عليهم المشاركة في المباريات. لكن أنتم لا تُصارعون مع لحم ودم، بل "مع الرؤساء. مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر مع أجناد الشر الروحية في السماويات" (أف 6: 12). إذًا في هذه الحرب من الضروري ممارسة الصوم وضبط النفس لأن الدسم يُزيد وزن مَن يجاهد، بينما الصوم يقوي الإنسان التقي. حتى أنه على قدر ما يفقد الجسد هذه الزيادة، على قدر ما تشرق النفس بالبهاء الروحي. لأن الانتصار على الأعداء غير المرئيين لا يتحقق بالإمكانيات الجسدية، لكن بإصرار النفس وصبرها على الضيقا


الصوم سند لنا في معركتنا :
vعندما ينادي بحملة عسكرية خارج حدود الدولة، فإن الجنود يُزوّدون بالاحتياجات الضرورية وليست تلك التي تُثير المتع. أما من جهتنا نحن الذين نُحارب ضد الأعداد غير المرئيين، فإنه لا يليق بنا بالأكثر أن نُقبل على الأطعمة، بل يجب أن نكتفي الاحتياجات الضرورية، كما لو كنا نتدرب في معسكرات. لأن هدفنا هو الانتصار عليهم والانتقال إلى الوطن السماوي

الصوم والفرح :
vمتى صُمت لا تكن عابسًا مثل اليهودي، لكن اجعل ذاتك مُشرقة بالفرح (انظر مت 6: 16-17). بمعنى أنه لا ينبغي أن تحزن لأجل حرمان بطنك من الأطعمة، بل أن تفرح من كل نفسك من أجل المتع الروحية



الصوم عن الشرور :
vإن النفس التي تلوثت بالسكر، لا يسكن فيها الصوم والصلاة. إن السيد الرب يقبل في شركته ذلك الذي يصوم، بينما لا يقبل في شركته الدنس والنجس والمدمن. فلو أنك أتيت غدًا ورائحة الخمر تفوح منك، كيف أحسبك صائمًا وأنت في هذه الحالة من السكر الشديد؟ ولا تُقيم حساباتك على أنك مؤخرًا لم تشرب خمرًا بصورة كبيرة، لكن التقييم الحقيقي هو أنك تتنق من إدمان الخمر بعد. في أي وضع يمكن أن أصنفك؟ هل أضعك ضمن السكارى، أم من ضمن الصائمين؟

الصوم والصحة الجسدية :
vكما أنه ليس من الحكمة في شيء أن تكون البطن مملوءة وثقيلة، ليس لأن هذا غير مفيد في حالة السير فقط، بل ولا في حالة النوم أيضًا، لأن المعدة وهي متخمة لا يمكنها أن تهدأ، لكنك تضطر أن تنقلب مرة إلى هذه الناحية ومرة إلى الناحية الأخرى
يا لعظمة الصوم :
vوالصوم يحفظ الأطفال ويُهذب الشباب ويجعل الشيخ أكثر وقارًا. لأن الشيخوخة عندما تكون مُزينة بالصوم، تصير أكثر وقارًا. وهو للمرأة زينة لائقة ومناسبة، ولجام لكل من هم في حالة عنفوان كما يُمثل الصوم حفظًا للحياة الزوجية وغذاء للبتولية. مثل هذه الأمور ينبغي أن تكون موضع اهتمام كل بيت


الصوم طريق للسلام الداخلي :
vمن الواضح أن الصوم يُعلم الجميع ليس فقط العفة، لكن أيضًا الرحيل الكامل والتغرب عن البخل والطمع وعن كل شر. فلو أننا ازدرينا بهذه الأمور، فلن يكون عناك شيئًا يمكن أن يُعيقنا عن أن نتمتع بسلام عميق ونفس مملوءة بالهدوء


يا لعظمة الصوم!
vالصوم هو تشبيه بالملائكة، رفيق الأبرار، حياة العفة. الصوم هو الذي جعل موسى مشرِّعًا. وصموئيل أيضًا هو ثمرة صوم حنة النبيه التي صلّت إلى الله بعدما صامت قائلة: "يارب الجنود إن نظرت نظرًا إلى مذلة أمتك وذكرتني ولم تنسي أمتك بل أعطيت أمتك زرع بشر فإني أعطيه للرب كل أيام حياته" (1 صم 1: 11). "وخمرًا ومسكرًا لا يشرب حتى يوم الموت" (انظر قض 13: 14). الصوم هو الذي أسس ونمى شمشون العظيم. وحتى ذلك الحين الذي وقف معه آخرين ضد آلاف القتلة من الأعداء، هدم أبواب المدينة وحده والأسوار لم تتحمله بسبب قوة يديه (انظر قض 14: 6). لكن عندما وقع أسيرًا للسكر والزنا، وقع في أيدي الأعداء بعدما فقد بصره وصار لعبة في أيدي عبيد أمم غريبة (انظر قض 6: 12-25). وبصوم إيليا توقفت السماء عن أن تُعطي مطرًا ثلاث سنين وستة أشهر (انظر 1 مل 17: 1). فقد دعته الضرورة أن يدعو المستمعين إليه إلى صوم انقطاعي عن الأكل بعدما رأى أنه بسبب شهوة الأكل ازداد الظلم والإهانة بين الشعب. بهذا الإجراء توقف خطيتهم، لأن الصوم قد قطع الطريق نحو تفاقم الشر، كما لو أنه قد قُطع بمقطع حاد

الصوم نافع للجمع :
vهذا الصوم قد قبله الفقراء والساكنين معكم وشركاء المائدة الواحدة. إنه للعبيد راحة من عناء العمل، وهو للأغنياء شفاء من ضرر النهم، وفي هذا الإطار فإن الصوم يجعل الأمور التي كانت محتقرة قبلاً بحسب العادة، الآن أكثر متعة. والصوم هو مصدر الصحة، وللأصحاء هو حفظًا للصحة الجيدة. فلتسأل الأطباء وسيُجيبونك بأن أكثر الأشياء خطرًا على صحة الإنسان هو امتلاء الجسم. من أجل هذا فإن الذين هم أكثر خبرة بالصوم، يتخلّصون من الدهون الزائدة حتى لا تُسحق عافيتهم تحت ثقل الجسم الممتلئ. لأن الحرمان من بعض الأطعمة عن قصد، يؤدي إلى اختفاء الترهل الناتج عن زيادة الوزن، ويمنح غذاء صحي ومريح ونسكي، وهكذا في كل عمل وكل عادة جسديّة يكون الصوم هو أمر مفيد وهو مناسب لكل الأشياء الأخرى. فهو لائق في البيوت وفي السوق، وهو مناسب في الليل وفي النهار في المدينة والصحراء. إذًا فلنقبل على الصوم بكل الطرق فهو الذي يمنحنا كل الخيرات، ولنقبله بالفرح وفقًا لكلمة الله لكي لا نظهر عابسين، بل نُظهر فرح النفس بدون تكلَف (انظر مت 6: 6-17



الصوم عن الشر :
vالصوم الحقيقي هو في الابتعاد عن الشر وفي عفة الكلمة وفي البُعد عن الغضب وفي الانفصال عن الشهوة وعن التجديف وعن الكذب وعن حلف الزور. البُعد عن كل هذه الأمور، هم الصوم الحقيقي


الصوم والشبع بكلمة الله والتناول من الأسرار الإلهية :
vنترجى ألا يأتي إلينا الصوم الذي هدَّد به الله اليهود "هوذا أيام تأتي يقول السيد الرب أرسل جوعًا في الأرض. لا جوع للخبز ولا عطشًا للماء. بل لاستماع كلمات الرب" (عا 8: 11). وقد أثار هذا الجوع، القاضي العادل، لأنه رأى أن الإيمان الحقيقي في أذهان هؤلاء يتلوث بأمور هزيلة، وأن إنسان الخارج يزداد وزنه بصورة ملفتة للنظر ويصير كله جسد ضخم. إذًا كل الأيام القادمة سيُقدِّم لنا الروح القدس وجبة روحية مفرحة في الصباح والمساء. لذلك لا ينبغي أن يتغيب أحد بإرادته عن هذه البركة الروحية. فلنتناول جميعًا من الكأس الروحي النقي والذي قدمته لنا الحكمة، بعدما فرحنا معًا، لكي ينهل منه كل أحد على قدر ما يستطيع. لأن الحكمة "ذبحت ذبحها مزجت خمرها" (أم 9: 2). أي أنه هذا هو طعام الكاملين الذين "بسبب التمرن قد صارت لهم الحواس مدربة على التميز بين الخير والشر" (عب 5: 14). إن الغني يتحقق بهذا، طالما أننا قد شبعنا به، ويا ليتنا نكون مستحقين لشركة الفرح ونُحسب ضمن قائمة العرس في شركة يسوع المسيح ربنا الذي له المجد والقوة إلى الأبد أمين

صوم مقدس وايام مفرحه مع رب المجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elromani.alafdal.net
 
الصوم المقدس....... اقوال للقدبس باسيليوس الكبير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
elromani :: المرشد الروحى-
انتقل الى: