elromani


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
جروبنا على الفيس بوك http://www.facebook.com/photoselect.php?oid=77110389989#/group.php?gid=77110389989
المواضيع الأخيرة
» تماجيد وترانيم للقديس ابو سيفين
السبت 12 ديسمبر - 15:52 من طرف مينا فريد

» ترنيمة "فى يوم من الايام شفت تلات رهبان" للشماس بولس ملاك
السبت 12 ديسمبر - 15:50 من طرف مينا فريد

» شريط قلب يسوع " فريق التسبيح "
السبت 12 ديسمبر - 15:47 من طرف مينا فريد

» شريط ( تـائــة فــى غــربـتــى
الأربعاء 2 ديسمبر - 0:43 من طرف Admin

» مجموعه ترانيم للشهيد العظيم مارمينا
الثلاثاء 1 ديسمبر - 23:47 من طرف Admin

» شريط شفيع عمري لفريق صوت الرب
الثلاثاء 1 ديسمبر - 23:22 من طرف Admin

» ترنيمة " ارفع عيونك للسما " للشماس أسامة سبيع
الثلاثاء 1 ديسمبر - 23:19 من طرف Admin

» شــريــط طيب و حنين لــــ بــــــولـــــس ملاك
الثلاثاء 1 ديسمبر - 23:06 من طرف Admin

» شــريــط متعلش الهم ومتخفش لساتر ميخائيل
الثلاثاء 1 ديسمبر - 20:07 من طرف Admin

تصويت
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
مينا فريد
 

شاطر | 
 

 سير القديسين البارزين من القرن الرابع إلى القرن التاسع عشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 540
نقاط : 1641
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: سير القديسين البارزين من القرن الرابع إلى القرن التاسع عشر   الثلاثاء 22 سبتمبر - 0:48








[size=16]سير القديسين البارزين
من القرن الرابع إلى القرن التاسع عشر

ديديموس الضرير
ولد
بمدينة الإسكندرية سنة 328م أصيب بمرض فى عينيه و هو فى الرابعة من عمره
افقده بصره و لكن رغبته الشديدة فى العلم و المعرفة لم تجعل بصره يوقف
تقدمه العلمى و أيضاً " الفقر الأسرى الذى عاش فيه لم يمنعه من التعليم
فقد تعلم الحروف الأبجدية منذ حداثة سنه على لوح محفور و بنفس الطريقة
تعالم النحو و المعانى و البيان و الفلسفة و المنطق و الرياضة و فن
الموسيقى و كان متمكناً " من كل تلك العلوم و متفوقاً " على كل من معه من
زملائه .

قال عنه ايرونيموس

" أنه تعلم الهندسة أيضاً " التى تحتاج إلى النظر اكثر مما سواها حتى كان أعجوبة لكل ناظر إليه فانتشر صيته و ذاع اسمه كل مكان "

و كان ديديموس صديقاً " للقديس الأنبا انطونيوس ، و حدث
ذات يوم أن شرعا يتحدثان عن الكتب المقدسة فسأله القديس الأنبا انطونيوس
قائلاً له

" العلك لا تحزن على انك كفيف البصر فقال له أن ذلك يحزننى جداً "

فقال له الأنبا انطونيوس ... أنى لمتعجب من حزنك على فقد
ما تشترك فيه معك أحقر الحيونات كواسطة للشعور بها مادام لا شعور عندهم
غير البصر و لا تفرح متعزياً " لأن الله حاولك نظرا " أخر لا يهمه تقديس
اسمه لمحبينه فأعطاك عين كأعين الملائكة تبصر بها الروحيات بل بواسطتهما
أدركت الإله نفسه و سطع نوره أمامك فأزاح دياجير الظلام عن عينى قلبك
فاستنرت فتعزى ديديموس بهذا القول طول حياته عندما اشيع عن العلامة
اوريجانوس ان لا يمتاز عن المبتدعين و الهراطقة و كان ديديموس من الواقفين
على الحقيقة العارفين بسلامة إيمان اوريجانوس .فنشر شرحاً " وافياً عن
كتاب اوريجانوس المسمى ( المبادئ ) أوضح فيه خطأ الذين يعتقدون فى
اوريجانوس الضلال و ان ما يوجهونه إليه من انتقاد هو مجرد أوهام لا قيمة
لها ... هذا من جهة نظر ديديموس

ديديموس مدير للمدرسة اللاهوتية
بعد
وفات مقار الياسى مدير المدرسة اللاهوتية عين البابا أثناسيوس ديديموس
خليفة له سنة 340م فكان أستاذ ماهراً و مدافعاً قوياً عن الإيمان القويم
فتقاطر طلاب العلم إليه من كل مكان و تتلمذ على يديه رومينوس و ايروثيموس

و من كثرة عمله و تلمذة الكثير على يديه و كلمهم من
المبصرين سمى بلقب " الأعمى البصير " و لما شاخ هذا العلامة العظيم كان
حزنه عميقاً " على المسيحين الذين كانوا واقعين تحت اضطهاد يوليانوس
الكافر فكان يقضى أياماً كاملة فى الصلاة و الصوم لكى يرفع الله هذه
البلية عن شعبه إلى تعب و انحل جسده من كثيرة العلم و المعرفة و التدريس
فنام و فى اثناء نومه سمع صوتاً " من العلا يقول له " قم و قل لأثناسيوس
أن القصر مات " فكتب التاريخ و الساعة التى سمع فيها هذا الصوت فكان
بالتمام هو نفسه التوقيت الذى قتل فيه يوليانوس الكافر

قال سقراط المؤرخ عن ديديموس
( أن
ديديموس كان يعتبره الناس حصناً " متيناً " و سنداً " قوياً " للديانة
المسيحية حتى قبل أن يتولى رئاسة المدرسة اللاهوتية و هو يعد خصماً "
عنيداً "

كسر شوكة اتباع آريوس و اذلهم فى مناظرته لهم – و له مصنفات عديدة لم يسبق منها فى عالم الوجود سوى أربعة فقط )

و من الكتب التى كتبها ديديموس الضرير كتاب تفسير
المزامير – إنجيل يوحنا – إنجيل متى – و كيابا " فى عقائد الدين و كتابين
ضد الآريوسيين يبين فيهما ضلال هذه البدعة – و كتاباً فى الروح القدس – و
ترجمة ايرونيموس إلى اللاتينية و 10 كتب فى تفسير نبوة اشعياء و 8 كتب فى
نبؤه هوسع و أرسل إلى ايرونيموس بثلاث كتب فى تفسير آيات من الأسفار
المقدس و خمسة كتب فى نبوة زكريا و كذلك سفر أيوب و غير ذلك و انتقل
ديديموس إلى السماء عام 496م.





القديس أغسطينوس
مكان ميلاده

تاجست بإفريقيا الشمالية " تومبديا "

تاريخ ميلاده
ولد القديس فى 13 نوفمبر سنة 354

والده
اسمه باتريكس وثنياً " فظ
الأخلاق و شريراً " و لذلك لم يهتم بأولاده من الناحية الأخلاقية و
التربوية و كان كل ما يهمه أن يراه رجلاً " عظيماً "

والدته
اسمها مونيكا مسيحية احتملت زوجها الشرير و لم تشتكى لأحد و كانت حماتها أيضاً شريرة

اخوته
كان لاغسطينوس اخ اسمه "
تفجوس " كان آبا مسيحياً " لأسره تقية خرج منها راهبتان و كان السبب فى
ذلك يرجع إلى عمتهما أخت القديس اغسطينوس لم يذكر اسمها و التحقت بدير
للراهبات و تقدمت فى حياتها الروحية حتى أصبحت رئيسة للدير

طفولة أوغسطينوس
أرضعته أمه مونيكا لبن الأيمان منذ طفولته فكانت هذه التعاليم راسخة فى ذهنه حتى كبر حتى و هو فى أسوا حالاته الأخلاقيه

اغسطينوس طالباً
كان محب للعب و
الكسل رغم انه كان ذكياً و السبب فى ذلك أن المدرسين لم يهتموا بحياته و
سلوكياته و اخلاقياته و كان يكره اللغة اليونلنية و يحب اللغة اللاتينية
ثم تدهورت حياته حتى وصل إلى درجة الخطأ فى حق زملائه و اخوته و حتى أمه
ايضاً

مرضه
مرض اغسطينوس و لم يكن قد
تعمد فأرادت والداته أن تعمده لأنه لم يكن قد تعمد لتشجيع والدة له على
الشر و إهماله الناحية و لكنه شفى و لم يعتمد

اغسطينوس زعيم عصابة سطو
عندما بلغ
سنة السادسة عشر سافر إلى قلاطاجنة ليتعلم البيان و فرح لأنه مسافر مع
أصحاب الأشرار و هناك صنعوا شرور كثيرة فالتقى بالشريرات و عشق المسارح و
صنع الشرور حتى بأماكن العبادة

حزن أمه عليه
حزنت أمه عليه و على
الحالة السيئة التى وصل إليها من الشر فكانت تنصحه و لكنه كان لا يعتنى
بكلامها " يقول فى اعترافاته " لمن أمى كانت تلح على بشدة التحريض لاعتزال
الغوانى و كل أسباب الفجور و أما انا فما كنت اعيرها أذنا صاغيه و لا
اكترث بأقوالها لأنها أقوال امرأة

عكف اغسطينوس على دراسة الفقه و القوانين لأنه كان يريد أن يكون قاضياً أو محامياً

اوغسطينوس يفتح مدرسة لتعليم البنيان و هو فى التاسعة عشر من عمره

اعجب اغسطينوس بمذهب شيشرون لأنه قرأ كتاب هور كانسيوس
لشيشرون الذى ضاع فيما بعد فكاتبه يفرط فيه للفلسفة ببلاغة فيصورها مدرسة
و فضيلة

تأثر بهذا المذهب مما جعله يشتاق إلى حياة العفة

درس الكتاب المقدس

اراد قراءة الكتاب المقدس و قراءته للكتاب المقدس كانت
كأى فيلسوف و كأنه كتاب فلسفى و لم يتأثر به رغم التعاليم السامية التى
فيه و لم تعجبه اللغة اللاتينية

طرد امه له

عندما رأت مونيكا انحراف ابنها الخلقى و انحرافه إلى
بدعة مانى طردته من المنزل و ذلك لأنه جذب أناس من الإيمان و لكن لمحبتها
له و عطفها عليه أرجعته مرة أخرى

مونيكا تسكب الدموع على اغسطينوس

كانت أمه تصلى بدموع حارة لأجل خلاص ابنها و حياته
الأبدية فرأت و هى نائمة حلماً أنها واقفة و أمامها فتى فرحاً " قائلاً
لها لماذا تبكين

فقالت له على هلاك ولدى فقال لها لا تخافى و اذ بها تراه معها على الخشبه

كانت مونيكا تصلى بقوة و بدموع و تسأل رجال الدين من
أجله فأجابها الأسقف ابروسيوس قائلاً " ثقى يا أمراه انه من المستحيل أن
يهلك ابن هذه الدموع " و كان يشجع مونيكا دائماً انه سيعود إلى الإيمان

انتقال صديق اغسطينوس

انتقل اعز صديق لاغسطينوس الذى كان ملازماً له دائماً
فقد مرض و طال لمدة سنة و خاف عليه أهله فعمده فشفى و جاء لاغسطينوس فهزأ
اغسطينوس بعماده و غضب صديقه لذلك و لكن سمحت العناية الإلهيه بأن ينتقل
صديقه مما احزن اغسطينوس جداً فكره كل شيئ و كان يرى الحياه سوداء فى
عينية فالتجاء إلى اتباع مانى فازدادت مشاكله و اضطرابه و سئمت نفسه كل
شيئ

و ظل مدة تسعة سنين مخدوع بالبدعة المانوية لأنه كان يظن
انهم ينادون بالعفة التى كان يشتاق إليها و لكنه بالبحث عرف بطلان
معتقداتهم و القى برئيس البدعة و هو " يفوستوس " و عندما سأله وجده فارغاً
و بذلك اكتشف خداع المانونة و لكنه مع ذلك يرجع عن شروره و شهواته

وفاة والده

توفى والد اغسطينوس سنة 371م

اغسطينوس فى روما سنة 382

سافر إلى روما بإيعاز من أصدقائه و حاولت والدته منعه و
لم تفلح . و كانت تريد أن تسافر معه و لكنه كذب عليها و قال انه سيودع أحد
أصحابه فذهبت معه عند السفينة و عندما ذهبت لتصلى فى الكنيسة قفز فى
السفينة و سافر تاركاً أمه تبكى من أجله و فى روما مرض مرضاً " شديداً "
أوشك فيه على الموت لولا عناية الله له فشفى

مدرساً " للبيان فى روما

عمل مدرساً للبيان فى روما و دبرت له العناية الإلهية
بأن يتقابل بأسقف المدينة القديس ابروسيوس الذى عطف عليه و اعجب اغسطينوس
به و بعظاته و تفسيره للعهد القديم و رده على بدعة مانى



العلامات الأربعة لكنيسة

وجد اغسطينوس أربعة علامات فى الكنيسة تدل على أنها من الله و هى

تحقيق نبوات العهد القديم . 2- فيها يتصل الكمال الروحى

صنع المعجزات 4- انتشرت رغم العذابات

ذهب اغسطينوس إلى ميلان فعرفت امه و ذهبت إليه لتهديه و
عندما قابلها اخبرها بأنه ترك المانوية و لكنه لم يقتنع اقتناع كلى
بالمسيحية فقالت له ( لى رجاء بالمسيح قبل مفارقتى الأرض أراك مؤمناً )

قرأ اعسطينوس كتب أفلاطون و لكنها لم تقوده إلى المسيحية

عاد اغسطينوس مره أخرى إلى الكتاب المقدس و اعجب برسائل بولس الرسول

سمع اغسطينوس بإيمان فيكتريانوس دبرت العناية الإلهية
أن يزور اغسطينوس صديقه سيمليانس الذى اخبره بأن فيكتريانوس اعتنق
المسيحية فلما سمع ذلك فى إن يكون مثله

توبة اغسطينوس

و بعد دموع طالت 20 عاماً من أمه مونيكا يرجع اغسطينوس
إلى إيمانه الصحيح فاحتقر المانويه و بعد موت اعز صديق له احتقر العالم و
شهوته و تاب عن شروره و حيات الرزيله و احب سيرة الأنبا انطونيوس و بكى
بكاء " مراً و ارتمى على جزع شجرة و كان معه صديقه اليبوسى فتركه و انفرد
بنفسه و اخذ يبكى فسمع صوت يقول له خذ اقرأ ... خذ و اقرأ ففتح رسائل بولس
الرسول فوجد الآية التى تقول " لنسلك بلياقة كما فى النهار لا بالبطر و
السكر لا بالمضاجع و العهر و لا بالخصام و الحسد بل البسوا الرب يسوع
المسيح و لا تصنعوا تدبيراً " للجسد لأجل الشهوات "

" رومية 13 : 13 – 14 "

تحويل القوة الشريرة إلى قوة حب

و تحولت القوة الشريرة التى كانت فيه إلى قوة تلتهب حباً
" و ذلك سنة 386م و هو يبلغ من العمر اثنان و ثلاثون سنة و عاد إليه صديقه
اليبوس يخبره بأنه رجع إلى ايمانه المستقيم و ذهبا ليخبرا الأم التى لم
تكف عن البكاء مدة 20سنة

+ تكريس حياته و عزم على تكريس حياته للرب و أقام مدة
ستة اشهر بميلان ليعتمد و معه ابنه ادياتس الذى انجبه من الشر و ذلك سنة
387م فى بداية الصوم الكبير على يد القديس " امبروسيوس "

انتقال والدته

و هناك فى ميلان مرضت أمه مونيكا بحمى شديدة بعد خمسة
أيام و ذلك قبل أن يرجعوا إلى بلادهم فحزن اغسطينوس جداً عليها و كانت قد
بلعت السادسة و الخمسين من عمرها و كان اغسطينوس فى الثالثة و الثلاثون من
عمره

عودة اغسطينوس

عاد اغسطينوس إلى روما ثم إلى قرطاجنة و من هناك و ذهب
إلى تاجست وطنه الأصلى و عمل ما احبه الأنبا انطونيوس بأن وزع كل أمواله و
ممتلكاته

خلوته

اعتكف فى خلوة مع أصدقائه لمدة ثلاث سنوات للصلاة و الصوم و التأمل

اغسطينوس كاهناً

رسمه فاليروس أسقف هيبو ( حالياً ايبوتا من أعمال نوميديا ) بإجماع من الشعب رغم رفضه الشديد ألا أن الشعب ألح عليه .



سكن اغسطينوس

سكن اغسطينوس فى بستان الكنيسة فجعله ديراً مليئاً
بالرهبان الأتقياء و وضع لهم قوانين يسلكون عليها كما انه إنشاء ديراً
للراهبات تحت رئاسة أخته

اغسطينوس الواعظ

سمح له الأسقف بالوعظ فكانت الناس تعجب جداً لوعظه و كثرة عمله

إخراجه للشياطين

أعطاه الله نعمة إخراج الشياطين من الناس

رسامته أسقافاً

رسم أسقف على هيبو بعد مرض فاليروس سنة 395م و ذلك
لمساعدته و ذلك بمشورة اوريليوس أسقف قرطاجنه و بقية الأساقفة ففرح الشعب
جداً بهذا الاختيار

من أعمال اغسطينوس

محباً للفقراء و المساكين

متضعاً فى حياته

كتب كتباً كثيرة للرد على الهراطقة

حضر مجمع بأمر من الملك اورنوريوس بسبب بدعة الدوناثيون و ذلك سنة 421م

آباء الكنيسة الكبار

كلمة أب تطلق فى العصر الأول على الأساقفة و الكهنة و الآباء الرهبان

و لكن فى الحقيقة أن كلمة آب لا تطلق ألا على الذين
تعبوا من أجلنا فى الأيمان و أيضاً تطلق على أب الاعتراف و أب العماد و أى
أب آخر نقول عليه أب و ليس أبونا

كلمة سيدنا غير دقيقة و لكن يقال للأسقف أو البطرك أو
ابونا الأسقف أو أبونا البطريرك و ليس يا سيدنا لأن كلمة أب أفضل لأنها
تحمل معنى الأبوة لأن كلمة أبونا افضل

عندما نقول آباء الكنيسة الجامعة و معنا ذلك أن المنيسة القبطية جمعت القديسين الآباء من كل جنس فنحن نؤمن بأن الكنيسة واحدة جامعة رسولية و من هؤلاء الآباء

القديس يوحنا ذهبى الفم

القديس غريغوريوس الثيؤلوغوس " النيزنزى "

القديس غريغوريوس النيس القديس غريغوريوس العجايبى

القديس غريغوريوس " الأرمنى " نسبه إلى مكان كرازته ارمينا بآسيا الصغرى





القديس يوحنا ذهبى الفم


ولد فى إنطاكية سنة 340ميلادياً من أمراه تقيه تدعى "
أنثوثه" و هى تعطينا فكره عن ألام المثالية لتربية ابنها و هى قد ترملت فى
سن العشرين و لكنها كرست حياتها لتربية ابنها يوحنا و احضرت له معلماً
لييانوس و سأله تلاميذه من يخلفك بعدك فرد عليهم المعلم يوحنا لو لم يسلبه
المسيحيين منا و كان يعلمه البلاغة و تعلم ايضاً الفلسفة و كان يتمتع
بشخصية مرموقه

و تعمد متأخراً فى سن الثلاثين و هو الاعتقاد الذى نادى
به ترتليان كان له قديس يدعى باسيليوس و هو غير باسيليوس الكبير . و رشح
يوحنا صديقه باسيليوس لكرسى الأسقفيه فى أنطاكية و هرب منه بعد أن وعده أن
يجلس بجانبه على الكرسى الأخر و فكر يوحنا فى حياة الرهبنة و لكن توسلات
أمه إليه جعلته يؤجل ذلك ظاهرياً و لكن أمه أنثوثه أحست بميوله الرهبانية
فأعدت له جو مهيأ للخلوة و حجره خاصه له ليبتعد فيها و انتظر إلى وقت
نياحة والدته و انطلق إلى دير فى أنطاكية و مكث أربع سنوات و لكن عندما
أبتدأ يظهر هرب إلى البريه و لكنه بإصابته بعض المرض تحت إرشاد أحد الشيوخ
رجع مرة أخرى إلى العالم و رسم قسيساً و مما اشتهر به القديس يوحنا هى
العظات و من أهمها

عظات التماثيل

و هى ترجع إلى إمبراطور ذلك العصر ثيئودوسيوس الكبير
عندما عمل حفله كبيره لأبنه و حدث أن الشعب تذمر و كسر التماثيل و لكن
الإمبراطور غضب و خاف الشعب من الإمبراطور لقسوته فأخذ القديس يوحنا يردهم
إلى الإيمان و بذلك اشتهرت عظاته بهذا الاسم عظات التماثيل نيبة إلى تمثال
الإمبراطور و ابنه الذى أراد أن يحتفل بمرور عشر سنوات على ملكة للحكم و
فرض ضرائب على الشعب الذى تذمر بعد ذلك عليه

و تنيح أسقف القسطنطينية و أقيم القديس يوحنا مكانه و
لما اشتهر به يوحنا ذهبى الفم " هو عقيدته الشهيرة من موقفه من الحق اٌلهى
و موقفه من الاخوة الطوال

الأخوة الطوال و هم طوال فعلاً و كانوا أربعة أخوه و من صحبتهم واحد أسقف كان على المنيا

و نتريا إحدى مناطق التجمعات الرهبانية و كان هؤلاء الأربعة منها و نتريا هى من أحد المناطق الموجودة فى وادى النطرون المناطق

نتريا 2- القلالى 3- شهيت

و هؤلاء الاخوة الطوال من نتريا و كانوا محبين للعلامة أوريجينوس متتلمذين على كنيسته

و البابا ثاؤفيلس كان محباً أيضا لاوريجينوس و لكنه
اختلف مع الأخوة الطوال الذين كانوا يخدمون معه و كره اوريجينوس و من معه
و لكنه اتلوا الشكوك البابا ثاؤفيلس مع اخوتهم الرهبان الذين فى نتريا و
أرسل لهم البابا ثاؤفيلس الوالى ليقبض عليهم فغضبوا من ذلك و هربوا منه و
ذهبوا إلى انطاكية و اشتكوا البابا ثاؤفيلس للأمبراطور و تقابل معهم
القديس يوحنا فم الذهب و عرف الخلاف و هداهم و أرسل خطاب إلى البابا
ثاؤفيلس ليهدئهم و لكن البابا ثاؤفيلس رد عليهم برد خاطئ و غير لطيف و قال
له أنا حر فى ما أعمله و لا تتدخل فغضب جداً القديس يوحنا فذهب الأخوة
للإمبراطور و كانت افدوكسيا بنت بوليكاريا هناك فاستدعت البابا ثاؤفيلس و
طلبت محاكمته و الذى يحاكمه هو القديس يوحنا فم الذهب و البابا ثاؤفيلس قد
عقد مجمع و أرسل إلى ابيفانيوس أسقف سلاميس بقبرص و حرم كتابات اوريجينوس
و فيما ذاهب البابا ثاؤفيلس ليحاكم أمام القديس يوحن و افدوكسيا و فيما
هوذاهب حدث خلاف بين القديس يوحنا و بين افدوكسيا لأنها أقامت تمثالاً
كبيراً فى ميدان بقرب كلية أجيا سوفيا بإنطاكية و كان حول التمثال أقيمت
الحفلات و الرقص و الغناء فوبخها القديس يوحنا على ذلك فغضبت الملكة و
جعلت العكس فجعلت البابا ثاؤفيلس هو الذى يحاكم القديس يوحنا فم الذهب
وذلك فى مجمع السنديان نسبة إلى مدينة سنديان وهناك فى المجمع حدث عجائب
للقديس يوحنا فم الذهب أظهرت فيها فداسته فاغتاظت الملكة جدا فسجنته فى
منفى بعيدا فى منطقة بوكازا وأمرت بتعذيبه كثيرة ونفته بعد ذلك إلى مكان
ابعد من بوكازا وبلغت القسوة إلى أنه كان يمشى حافى القدمين إلى أن مرض
بمرض الحمى وتعب تعبا شديدا حتى مات فى منفاه وذلك كان فى سنة 440
ميلاديا فى منتصف القرن الخامس

( لا يتسطيع أحد أن يؤذى الإنسان مال يؤذى الإنسان نفسه )

وتنيح القديس يوحنا فم الذهب قبل انقسام الكنيسة

عائلة ثيئودوسيوس

كل إمبراطور يسمى ثيئودوسيوس

ثيئودوسيوس الكبير : - الذى حضر مجمع القسطنطينية

ثييئودوسيوس الصغير : - عاصر مجمع أفسس الأول والثانى

ثيئودوسيوس الكبير : - الذى عاصر القديس يوحنا فم الذهب

اتروبيوس : - كل من مؤيدى الإمبراطور

غيناس : كان من مؤيدى الإمبراطور وكانوا منافيين لبعضهم حتى أن أتروبيوس قتل بخيانته

غيناس : كان رجل بربرى وغنىفاحش فى الخطية لأنه كان
فقيرا وأصبح غنيا وطلب كنيسة ليصلى فيها ولكن يوحنا فم الذهب رفض طلب
الإمبراطور له بإعطاء غيناس كنيسة وطلب محاضرته وفى وقوفه أمامه وبخه
قائلا له كيف أعطيك بيت الله لتعبث به ونسطوربون فاغتاظ وأرد أن يجدف قصد
يوحنا فم الذهب ولكن الملائكة دافعوا عنه إذ أن لم يستطيع أن يفعل شئ ضده

وكان يوحنا فم الذهب معروف بالحق الإلهى ولا يقبل الربا
وأراد الإمبراطور أن يقتل أتروبيوس وهاج عليه الشعب لينتقم منه فذهب
اتروبيوس إلى الكنيسة واحتمى بالمذبح واستيبل يوحنا هذا الموضوع ودخل إليه
ووعظه قائلا الكنيسة تحبك

الوالى ورلاسيوس

أختلس من امرأة 500 دينار ولكن القديس منع الوالى من
الخروج وعلمت افدوكسيا بذلك فأرسلت جنودا ليخرجوه ولكنهم لم يستطيعوا لأن
ذهبى الفم كان محمى بالملائكة فاضطرت إلى إرسال المبلغ إلى المرأة إلى أن
سمح له القديس يوحنا بالخروج

+ اغتصبت الإمبراطورة حقلا من امرأة فأرسل لها يوحنا فم
الذهب لكى ترجع الحقل إليها ولكنها لم تستجيب له فاستغل القديس دخولها
الكنيسة فاغلق عليها الباب ولكن أحد الجنود أراد أن يفتح الباب ولكن يده
يبست فخافت افدوكسيا واضطربت ولم يشفى إلا بعد أن صلى عليه القديس يوحنا
فم الذهب وأرجعت افدوكسيا الحقل للمرأة

القديس غريغورس الثيئولوغوس : - ( من أهمهما )

ولد سنة 330 م فى مدينة نيزانزا وكان والد غريغوريوس
أسقفا عليها وأمه تفقيه تدعى نونا وهى التى تعبت كثيرا فى تربية ابنها
وكانت أم مثالية وكل اللآلئ لا تساويها وأثرت فى زوجها غريغوريوس قبل أن
يصير أسقفا حتى صار أسقفا وخدمته على تأديه رساالته وأنجبت قديسا خدم الرب
بكل تقوى هو القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات

صداقة القديس غريغوريوس للقديس باسيليوس الكبير

تعرف عليه فى قيصريه الكبادوك ومنها إلى فلسطين ومنها
إلى الإسكندرية ومنها إلى أثينا فالتقى بالقديس باسيليوس هناك فاتفقوا على
الحياة النسكية هناك وفى الطريق من الإسكندرية إلى أثينا عصفت بهم الأمواج
وكادت أن تغرقهم فخاف القديس لأنه لم يكن قد تعمد بعد ونذر حياته للرب إذا
ما نجاه من الغرف وفعلا نجاه وكرس حياته للرب وعاش القديس باسيليوس
وغريغوريوس فى صداقه قويه ومكث فى أثينا ممدة تتراوح ما بين 10 إلى 12 سنة
ورجع إلى نزايزا وهو فى سن الثلاثين تقريبا وعاش القديس غريغوريوس حياة
الفضيلة

ورأى حلما فتاتين جملتين لابستين ثيابا بيضاء فقالت واحدة أنا العفة والأخرى أنا الحكمة ولما استيقظ القديس نومه عشق العفة والحكمة

فمنذ ذلك اليوم لم يتذوق إلى شئ غير الصلاة وقراءة الكتب المقدسة والحياة الروحية

القديس غريغوريوس العجايبى
العجايبى أو الصانع
العجائب ولقب كذلك لعجائبه وكان اسمه قبل رسامته ثيؤدوروس وبعد رسامته
غريغوريوس وكان له شقيق يدعى اثنيوو وكان أسقفا على مدينة وكانت له أخت
متزوجه من أحد رجال القانون

وكان والده وثنيين غنيين ورباهما تربية حسنة وماتا وهو
عمره 14 عاما ثم اعتنق المسيحية والتقى بأوريجينوس وهو فى طريق بيروت وظل
متتلمذا تحت أقدام العلامة اوريجينوس 5 سنوات وعندما أراد العودة إلى وطنه
كان الفراق صعبا حتى أنه شعر أنه مثل الابن الضال الذى يترك بيت أبيه وهذا
يرينا مقدار تأثير القديس غريغوريوس بالعلامة أوريجينوس

بعد ذلك نصح العلامة أوريجينوس أن يقبل الأسقفية فسيم بعد ذلك أسقفا لقيصرية الجديدة

ويذكر عن القديس إنه رسم لم يكن فى الأبرشية" قيصرية "
غير 17 مؤمنا وهند نياحته لم يبق فى المدينة غير 17 وثنيا وهذا يرينا
مقدار العناية التى كانت عند هذا القديس ومقدار تعبه ورعايته

اشتهر هذا القديس بصنع العجائب والمعجزات ولذلك سمى
بالعجايبى وحقد عليه بعدذلك الوثنين وقدموا إليه امرأة قيلت عليه انه صنع
معها الشر وأرادت أخذ الأجرة فقال لتلميذه أن يعطيها الأجرة ففى الحال
وقعت واعتراها روح نجس ثم اعترفت المرأة بكذبها فصلى

عليها القديس فخرج منها الشيطان فتعجب الجميع وعرفوا أنه رجل قديس

وفى طريقه إلى قيصرية دخل معبد الأوثان لأن الوقت كان
ممطرا فهربت الشياطين من المعبد وعندما دخل كاهن المعبد لم يجد الشياطين
فى اليوم الثانى عندما قدم الذبائح فاغتاظ الكاهن لأنه عرف عرف أن القديس
قد طردهم بصلاته فرفع شكواه

إلى المسئولين فكتب القديس فى ورقة وضعها على المذبح قال فيها

" من غريغوريوس إلى إبليس أرجع الشياطين فى الحال "
فتعجب كاهن الوثن من ذلك كيف تخضع لهذا القديس وآمن على يديه بالمسيحية
وصار مسيحيا

احتال مرة اثنين على القديس ، فعمل واحد انه ميت وأخيه
الأخر بكى أمام القديس لكى يأخذ نقود من أجل أخيه الميت فأعطى له القديس
النقود وعندما ذهب لييقظ أخيه وجده ميتا . ( مثل إبرام أسقف الفيوم
والجيزة )

وفى مرة تعارك اثنين على بركة ماء فصلى القديس طوال
الليل وفى اليوم التالى وجودا البركة قد يبست من الماء وبذلك قد حل القديس
المشكلة

القديس غريغوريوس الأرمينى
( نسبة إلى ارمينا )
محبوب جدا فى روسيا وأرمينا . ( محبو التقليد وهم قربين مننا )

يلقب باغديقيوس أو النور لأنه هو الذى أنار أعييننا بنور
الإنجيل ويعتبر الكارز الثانى بعد القديس برثلماوس ، وقد تعب كثيرا فى
الكرازة والتعليم وكان جهاده قد يفوق جهاد الرسل لأن الأرمن قد ارتدوا عن
الإيمان إلى الوثنية بعد القديس برثلماوس

وأستطاع أن ينير بصاءرهم بنور الإنجيل

ولد فى سنة 257 أو 240 فى مدينة فالارشابا عاصمة إقليم
ارارث : وأبوة يدعى أينلك وقد قيل عنه انه هو الذى قتل خسر ملك ارمينا
سنة 258 بايعاز من ملك الفرس وفيما كان ملك الفرس يلفظ أنفاسه الأخيرة
أعطى تعليمات مقتله وتمكن اينلك من الهرب هو وابنه غريغوريوس إلى قيصرية
عائلة ايناك وكبرغريغوريوس وكان قد تعمد وتربى تربية مسيحية

( الثلاثة المعلمون )

( يوحنا ذهبى الفم : القيصر باسيليوس الكبير : القديس
غريغوريوس النازنزى ) ولكن بعد ذلك رجع غريغوريوس : إلى أرمينا وعمل مع
خصمه تريدات إل أن مات والده الملك ولم يعرف تريدات أن غريغوريوس مسيحى
والذى كشفته أنه كانت هناك عذراء ورفضت أن تفرط فى نفسها إلى دقلديانوس
فأرسلها إلىتريدات ورفضت أيضا فأمر تريدات أن تقتل أريسينا وبعد قتلها
أبتدأ يحارب المسيحية وفى وقت احتفال عام قال لغريغوريوس أن يستعد ليذبحوا
ذبائح ذبائح ويقدوا بخور للآلهة الوثنية ولكن غريغوريوس اظهر فى ذلك الوقت
مسيحيته فابتدا يعذبه عذابات اليمة وشديدة أصعب عذاب كان له عندما وضعوه
فى جب للثعابين

ومكث فى هذا الجب 15 عاما وكانت هناك امراة تخدمه وتعمل
له الخبز دون أن تعرف من فىالجب بحسب ما جاء لها فى الحلم إلى أن اصيب
تريدات بمرض العضال وظهرت العذراء لأخته وقالت لها انه لا يشفى إلا إذا
اخرج وفعلا خرج وشفى تريدات وآمن بالمسيح على يد غريغوريوس وأعطى فرصة
لغريغوريوس بالتبشير والإنارة بنور الإنجيل وقيل أن أولاد تريدات قد
أصبحوا مسيحيين ورسموا أساقفة

القديس غريغوريوس أسقف نيصص
ينتسب إلى عائلة القديسين التى انجبت 3 أشخاص وهم غريغوريوس أسقف نيصص

والقديس باسيليوس أسقف قيصرية الكبادوك والقديس بطرس اسقف سبسطية

ويرجع الفضل الأكبر لهذه النشأة المباركة لأختهم الكبرى
وتدعى ماركينا وجدتهم ماركينا التى كانت تلميذه للقديس غريغوريوس العجايبى
وأمهم أمالبا وأبيهم باسيليوس . ولد فى سنة 335 : 336 فى سبسطية إحدى مدن
كبادوكية بآسيا الصغرى ويرجع الفضل إلى أخيه باسيليوس الكبير وقد شهد
بإيجابية إلى أخيه غريغوريوس

وقد تزوج بزوجة فاضلة بعد أن كان يسلك بأسلوب لا يتفق مع المسيحية لكنه ندم وتاب وتزوج وتعلم الشعر اليونانى

واستدعته أمه ليذهب إلى الكنيسة التى تدعى الأربعين
شهيدا بسبسطية وتكاسل ولم يذهب إلا فى ليلة الاحتفال وعندما ذهب نام فى
حديقة قريبة من الكنيسة وحلم إذا بفرقة من الجنود تضربه بالعصى وذهب إلى
الكنيسة ورسم بعد ذلك أغنسطس وبعد ذلك منحته الكنيسة درجة قس وجاد بعد
ذلك إلى الشعر اليونانى كما اعثر كثيرين : وأرسل إليه القديس غريغوريوس
الناطق بالإلهيات يؤنبه بشدة وقد اثر فيه هذا التأنيب وترك العالم وتعبد
فى ارض فلاحة كانت لأخيه وتعبد فيها وبعد فترة شغل كرسى نيصص فرسمة شقيقه
القديس باسيليوس أسقفا عليها وكانت نيصص مدينة صغيرة جدا وقال أوسابيوس
الساموساطى عن هذا الختبار كنت أتمنى لو أن أخى غريغوريوس

يحكم كنيسة تناسب باستحقاقه وكفاءته

ولكن القديس غريغوريوس كان يحس داخليا بأنه غير مستحق لهذه الكرامة



الأنبا أثناسيوس الرسولى البطريرك العشرين " حامى الأيمان "

نشاة أثناسيوس

ولد هذا القديس فى مدينة الإسكندرية سنة 256 م وكان
أبواه وثنيين وقد توفى والده وهو صغير فأرسلته أمه مدرسة المسيحين وكان
يميل للعبادة التىيمارسها المسيحيين وذات يوم كان يمثل مع بعض زملائه
الصغار على شاطئ البحر شعائر المعمودية وكان البابا الكسندروس ينتظر بعض
الأساقفة لينالوا الغذاء معه ورأى هؤلاء الأطفال يعمدون بعضهم ويؤدون
الشعائر بكل دقة فعندما وصل ضيوفه طلب منهم مراقبة الأطفال معه واندهشوا
من دقة الأطفال وعند ذلك نادى البابا الكسندروس الأطفال وسألهم عما كانوا
يفعلون وتلعثم الأطفال قليلا ولكن نظرة العطف والحنان البادية على وجه
البابا الإسكندرى شجعتهم فاعترفوا انهم كانوا يؤدون شعائر التعميد ناء على
اقتراح زميلهم أثناسيوس الذى كان يقوم بدور الأسقفوقام بتعميد الأطفال
الوثنيين ودار حديث بين البابا الإسكندرى والأساقفة اجمعوا على صحة ما قام
به أثناسيوس من غطاس وأسرعوا بإعطاء الأولاد سر الميرون ورشح أثناسيوس
وبعض الأولاد الذين اشتركوا معه أجراء هذه الشعائر إلى رتبة الكهنوت ولم
يكن حين إذ عمر أثناسيوس تجاوز الثانية عشر

ولما بلغ اثناسيوس الخامسة عشر من عمره أرادت أمة أن
تزوجه ولكنه أصر على الرفض فلجأت أمه إلى فيلسوف عرافه فطلب منها أن تهيئ
الفرصة لتناول الغذراء معه وبعد الغذاء قال لها العراف " لا تتعبى نفسك
لأنك لم تصلى إلى غايتك فابنك لابد تابع الجليلى وستكون حياته رائحة ذاكية
تعطر الشعوب جميعها " فتوجهه به إلى البابا الكسندروس ليكون تحت رعايته

وأخذ أثناسيوس ينمو فى الحكمة والنعمة عندالله والناس
وتتلمذ على أيدى معلمى الإسكندرية العظام وتعلم منهم القواعد النحوية
والمنطق والخطابة والبلاغة والفلسفة اليونانية والقانون الرومانى وغاص فى
بحار الأسفار الإلهية ثم ذهب إلى الصحراء حيث قضى ثلاث سنوات مع الأنبا
انطونيوس وفى هذه الفترة كتب كتابين أحدهما عن

بطلان الأوثان + والثانى عن وحدانية الله

موقف أثناسيوس من بدعة آريوس

عاد أثناسيوس إلى الإسكندرية وكان يؤدى خدمته الشماسية
على خير وجه حيث انه كان يتوجه يوميا إلى الفقراء ليطعم الجياع ويكسوا
العراة ويتفقد المسجونين ويضيف الغرباء وكان يثبت من تزعزع إيمانه فاحبه
الناس وفى ذلك الحين ظهرت بدعة آريوس فتجمع ثلاثمائة وثمانية عشر أسقفا"
فى نيقية ليضيعوا أسس للإيمان الأرثوذكسى

فاصطحبه البابا الكسندروس معه إلىالمجمع وتحدث أثناسيوس
فى المجمع وأفحم آريوس وسمى بطل كنيسة المسيح واختاره الشعب والإكليروس
للبطريركية فى

( 8 بشنس سنة 44 ش ، 5 مايو 328 م ، رسموه بابا سنة 327 )

فى عهد قسطنطين قيصر وكان عمره 28 سنة ووضع عليه الأيدى لأول مرة خمسون أسقفا

وبعد مضى ثلاث سنوات منالسلام لبابوية الأنبا أثناسيوس
رسم فرومنتيوس أسقفات على الحبشة سنة 318 م وقام برحلة رعوية بدأت من
الإسكندرية فبعث البابا إلى معلمه الأنبا انطونيوس رسالة يطلب منه أن
يغادر عزلته ويتجه مع رهبانه إلىالإكندرية ليقف فى وجه أريوس واعوانه ولبى
الأنبا انطونيوس نداء تلميذه فبادر بالذهاب إلى الإسكندرية فى جماعه من
أبنائه الرهبان واخذوا يقاومن البدعة ومبتدعيها

وظل آريوس يحارب أثناسيوس بشتى الصور فمثلا ادعى أن
أثناسيوس قتل أرسانيوس وانتهك حرمه الأسرار المقدسة واقتراى إثم الفسق مع
بتول والسحر ومع كل هذه الافتراءات استطاع أثناسيوس أن يقدم الدليل
والشهود على براءته من هذه الادعاءات فحاول اتباع آريوس قتله فهرب من مجمع
صور فانتهز المجمع الفرصة وحكموا عليه بالعزل من كرسيه وكتبوا قرار بذلك
وأرسلوه إلى سائر الكراسى ونفى إلى مدينة تريفير أو تريف بعد أن اتهمه
الآريوسيين انه كان يمنع تصدير الغلال من الإسكندرية إلى القسطنطينية
وأرسل قسطنطين إلى الكسندروس أسقف القسطنطينية يطلب منه قبول آريوس فى
كنيسته ، فرفض فى أول الأمر لأن الذى جرده من رتبته الكهنوتية مجمع مسكونى
ويجب أن يعيده إلى رتبته مجمع مسكونى ثم سمح له بعد ذلك أن يقيم الصلاة فى
كنيسته اول يوم من أيام الآحاد ولحرص القديس الكسندروس والكهنة وخاصة
القديس يعقوب اسقف نصيبين على الإيمان الأرثوذكسى صاموا جميعا سبعة ايام
وفى نهاية هذه المدة كان اليوم المحدد لاشتراك آريوس فى الصلاة والخدمة
الكنسية عموما فزحف بموكب حافل تتقدمه العساكر إلى الكنيسة وفى نفس اللحظة
كان البطريرك

منحنيا أما المذبح يذرف العبرات طالبا من الرب أن ينقله
من هذه الحياة قبل أن يرى آريوس مشتركا " مع القويمى الإيمان فبينما كان
آريوس سائرا " فى هذا الموكب فى أعظم شوارع المدينة مع اصحابه أصابه إسهال
شديد فقذف من جوفه مواد كثيرة حتى أمعاءه كلها ومعها خرجا نفسه الشريرة
وكان هذا جزاءا " لكفره وآمن بعد ذلك

الإمبراطور قسطنطين أن آريوس كان شريرا وتوسط الأنبا
انطونيوس لدى الملك فى ترجيع أثناسيوس إلى كرسيه فبعث له برسالة ولكنها لم
تأت بجدوى وبعد وفاة آريوس ومعرفة الملك بما حدث أراد إعادة أثناسيوس ولكن
المنية وأتته فاقتسم ولداه اللملكة بينهما فاستولى قسطنس الأزيوس على
الشرق وأما قسطنطين القويم الإيمان فملك على الغرب واستدعى أثناسيوس وطيب
خاطره وزوده برسالة وبعثه إلى شعبه فى الإسكندرية مكرما وحاول اتباع آريوس
أن يطردوه من مركزه فبعثوا بشكاوى إلى بيوليوس أسقف روميه تتضمن أنه رجع
إلى كرسيه بلا قرار مجمع فبعث الأسقف الرومانى بصورة هذه الشكاوى
إلىأساقفة مصر ليروا فيها فاجتمع فى الإسكندرية ثمانون أسقنا وكتبوا
منشورا إلى أساقفة المملكة يحتجون عن رئيسهم ويكذبون ما وصل إليه من
أكاذيب وأرسلوا نسخه منه إلى الأسقف الرومانى وأما الآريوسيين فعقدوا
مجمعا فى إنطاكية تحت رئاسة أوسابيوس نصير آريوس الذى كان أسقف
القسطنطينية وقتئذ فحكموا فيه بخلع أثناسيوس وأقاموا بدلا منه رجلا " يدعى
غريغوريوس الكبادوكى فجاء الكبادوكى وبرفقته فيلاغورس معتمد الملك بجند
إلى أفسكندرية وحاول الجنود أن يفتكوا بالشعب وبرفقته الوثنيين واليهود
هذهالفرصة وهيجوا الجنود على الشعب فبطشوا به ودنسوا فانتهز الوثنيين
واليهود هذه الفرصة وهيجوا الجنود على الشعب فبطشوا به ودنسوا الأماكن
المقدسة بالقتل والفتك ودنسوا العذارى المكرسات وهجم البطريرك الدخيل على
الكتيسة يوم جمعه الآلام وقبض على اربعة وأربعين عذراء عراهن وضربهن
بالسياط وقتل عددا " من الشعب وكان يقصد من ذلك قتل أثناسيوس وكان
أثناسيوس قد هرب قبل الفصح إلى روميه ليؤيدا احتجاجات مجمع أساقفته ويبرر
نفسه مما نسبه إليه

الآريوسيين وعندما وصل إلى روميه عقد أسقفها مجمعا مكون
من 70 أسقف وطلب أن يحضر فى مجمع إنطاكية فلم يجيب المجمع على هذه الدعوة
واعتبرها تعديا عليه ولم يعقد هذا المجمع ثم عقد الآريوسيين مجمعا مكونا
من تسع وسبعين أسقفا فى إنطاكية الذى شجب بدعة آريوس ولكنهم أبدوا حرمان
البابا أثناسيوس وأرسلوا قرار المجمع لأسقف روميه كما أرسلوا إليه رسالة
يعنفونه فيها بسبب قبوله آريوس وقد عرفوه بأنهم يرفضون الحضور لعقد مجمع
فى روميه لأن الدعوة إليه دعوة فردية وغير قانونيه ولكن أسقف روميه عقد
مجمعا من مائة وخمسون أسقفا وفى هذا المجمع قرأت رسالة أسقفة مصر التى
برءوا فيها البابا أثناسيوس وظل أثناسيوس سنة ونصف فى روميه وضع فيها أسس
نظام الرهبنة للرومانيين وكان دائما يذهب إلى قبرى القديس بطرس وبولس ثم
عقد مجمع سرديكا سنة 345 م واصدر قرارا " ببراءة البابا أثناسيوس وتثبيت
قانون الإيمان الذى تم بجمع نيقيه وحكموا بعزل غريغوريوس الكبادوكى . ثم
دعى الملك قسطنس الأرثوذكس الغيور البابا أثناسيوس برسالة رقيقة إلى مدينة
أكويلا فقصد البطريرك مدينة روميه وودع أسقفها يوليوس وقابل البابا الملك
قسطنطين فأعطاه رسالة إلى أخيه قسطنس الآريوسى شديدة اللهجة وطلب فيها
قبول البابا أثناسيوس وإرجاعه إلى كرسيه رجوع البابا أثناسيوس فرح به وايد
رجوعه إلى كرسية حيث قابل القديس مكسيموس أسقفها حيث انه فى ذلك الوقت تم
قتل غريغوريوس الدخيل واستقبل الشعب البابا باحتفال عظيم وفرحة لا توصف
وما كاد البطريرك يستريح من السفر حتى أسأنف نشاطه لمحاربة بدعة أريوس
وخلع الأساقفة الأريوسيين ثم نشر رسالة فى عيد القيامة سنة 347 م وبدأها
بشكر للرب على رجوعة إلى مقامه وختمها بينات عن الأساقفة الذين رسمهم
حديثا والأماكن التى عينوا بها ودام السلام لمدة ثلاث سنوات وفى سنة 350 م
قتل الملك قسطنطين الأرثوذكسى على يد رجل جرمانى يدعى ماثياس وقد أراد هذا
الرجل الاستيلاء على الشرق فأرسل منشورا إلى مصر يدعوها فيه للتمرد على
القيصر وكان يريد الاستيلاء عليها ولكن البابا أثناسيوس بحكمته فى الحال
دون ذلك إذا أوصى الشعب بالخضوع للإمبراطور وبعد أن استقل قسطنس بالملك
وجه حربة إلى الأرثوذكسيين وعلى رأسهم البابا أثناسيوس واحتال فى بادئ
الأمر علية ليعيده إلى رتيبته كى يسهل عليه الانتقام منه ولكن منه ولكن
علم القديس أن أعدائه احذوا يدسون له الدسائس من جديد فأرسل سنه 353 م
خمسة أساقفة وثلاث قسوس إلى قسطنس لأثبات براءته وكان مع هؤلاء ولكن قسطنس
جمع مجمعا " فى فرنسا فى ايريلانى وكانت رغبة الإمبراطور هى محاكمة
أثناسيوس فنفاه وأثار قسطنس اضطهادا " مريرا "على الأرثوذكسية

وقام الإمبراطور بتكليف سريانوس الأمر للبابا ولكن
البابا رفضه لأنة لا يوجد لديه أمر كتابى يثبت ذلك وبعد أسابيع كان القديس
يصلى بالكنيسة صلاة الغروب وشعر بالحصار للكنيسة حيث حاصرها خمسة ألف من
الجنود سنة 356 م وأخذه المؤمنين بالقوة إلى خارج الكنيسة وأخفوه وكتب
الشعب شكوى للإمبراطور عن قسوة الوالى ولكن الإمبراطور امتدحه بدلا " من
أن يعاقبة ولذلك كره الشعب الوالى والإمبراطور وقد اختفى البابا فى
المدينة فترة ثم ذهب إلى الصحراء انفرد فى مغارة للعبادة مع رهبانه ببرية
طيبة وكان يرسل إلى المؤمنين برسائل ليثبت أيمانهم وفى ذلك الحين كان
الأريوسيون قد أقاموا بطريرك دخيلا يدعى جورجيوس من كبادوكية وأشاروا على
قسطنس أن يكتب رسالتين لملكى الحبشة أزاناس وسازاناز يخبرهما فيها أن
البابا أثناسيوس هو طوقى وسيامته لفروميتيوس أسقف الحبشة باطلة وينبغى أن
يرسلا أسقفهما لينال الرسامة الصحييحة من جورجيوس ولم يعبا أى من ملكا
الحبشة برسالة قسطنس لثقتهما بأثناسيوس

وأثناء وجود القديس أثناسيوس فى الصحراء بعث إلية الأنبا
سرابيون أسقف أتمى ينبئة فيها بظهور بدعة جديدة ابتدعها مقدونيوس أسقف
القسطنطينية مؤداها أن الروح القدس مخلوق فحزن أثناسيوس حزنا " شديدا "
فأسرع بالكتابة للدفاع عن الأيمان مثبتا لا هوت الروح القدس الذى هو أحد
الاقانيم الثلاثة معتمدا "" على أيات الكتاب المقدس والتسلسل المنطقى
وكانت لهذه الكتابات أثرها البالغ فى النفوس مما أدى إلى إخماد هذه البدعة
طلبة حياة الأنبا أثناسيوس

رجوع الأنبا أثناسيوس من الصحراء

بعد اغتيال الأسقف الدخيل وصل أثناسيوس أذن الإمبراطور
يوليانوس بالعودة إلى عاصمته فقرر أن يعود فأستقبله الشعب على ضفتى النيل
بالترانيم المتصاعدة حيث انه كان على ظهر سفينه فى النيل عائدا " من
الصحراء "

وبدا الاضطهاد من جديد حيث أن الإمبراطور يوليانوس أعلن
جحوده اله المسيحيين واخذ يطارد أثناسيوس رجع إلى الإسكندرية واختباء فى
قبر أبية وبعد مضى سته اشهر عرف خصوص أثناسيوس انه لم يغادر المدينة مطلقا
وكان يوليانوس مشغولا بالاستعداد لمحاربة الفرس فاكتفى بإصدار بتتبع
أثناسيوس ومطاردته فغادر أثناسيوس المدينة ولجا إلى الصحراء حيث عاش
متنقلا بين أديرتها وعجز جنود يوليانوس على العثور علية

وبعد قتل يوليانوس الجاحد وتولى يوبيانوس شئون المملكة
واصدر أمر برجوع أثناسيوس وجميع الأساقفة الأخرين وبعث الإمبراطور
برسالتين إلى الأنبا أثناسيوس الأولى يوضح فيها إعجابه به والثانية يسأله
أن يوضح له الإيمان القويم فرد عليه البابا برسالة يوضح فيها الإيمان
القويم . وقام الأنبا أثناسيوس برحلة رعوية وبعد عودته وجد أن الإمبراطور
فالنس أشعل نار الاضطهاد على المسيحين وأمر بنفى جميع الأساقفة فثارت
ثائرة الشعب وعندما عادالبابا من رحلته علم بما حدث من الإمبراطور وكلما
كان الوالى يفكر فى مجرد محاول للآمساك بالبابا كان الشعب يثور أكثر وأكثر
رغم ما يعانيه من مصادرة الأموال والإرهاب والحريق فخاف الوالى وذات يوم
أثناء الليل ااتجه الجنود إلى الكنيسة التى كان يقيم فيها الأنبا أثناسيوس
للإيقاع به ولكنهم وجدوا الكنيسة خيالية ولا يوجد بها أحد لأن أنصار
البابا فى البلاط اخبره بما اعتزما الوالى فاخذ يسير فى الشوارع ثم توجها
للعيش فى قبر أبيه وثارت ثائرة الشعب وأثاروا الشغب وأدرك الإمبراطور إنه
لم يعم السلام إلا إذا عاد الأنبا أثناسيوس إلىمنصبه وبالفعل عاد الأنبا
أثناسيوس بعد أربعة شهور من اختفاءه وما لبث أن عاد أثناسوس إلى
الإسكندرية وجد أن صديقه أبولنيارويوس أسقف اللازقيه قد وقع فى بدعة
مؤادها أن المسيح مجرد من النفس العاقلة لأن ناسوته كان من جوهر لاهوته
ووضع ثلاث مجلدات لمحاربة هذه البدعة بنفس المنطق والوضوح الذى حارب به
البدعة الآريوسيه ولم يذكر اسم صديقه ابولنياريوس لحبه الشديد له أو يشير
إليه من قريب أو بعيد وحفظ القديس أثناسيوس على السلام لمدة خمسة أعوام
وفى نهاية السنين الخمسة انتقل إلى بيعه الأبكار

فى 7 بشنس سنة 373 م و 89 ش وانتهت حياة هذا البطريرك
العظيم وهى حياة طويلة حيث قضى فى رئاسة الكهنوت خمسا وأربعين سنة عاصر
خلالها " ست عشر إمبراطورا "

البابا بطرس الثانى – البطريرك الحادى والعشرون
توالت
الأيام امتدت الشيخوخة إلى الأنبا أثناسيوس بطل الأرثوذكسية وحامى الإيمان
القويم وحين علم بالروح أن ساعته قد حانت اراد أن يسلم الوديعة التى
انتمنه عليها الله إلى إنسان يستطيع أن يحافظ عليها من الاضطهادات الكثيرة
التى تواجها لذلك اتجه فكرة إلى تلمذة بطرس لأنه كان واثقا من محبته
وإخلاصه . وكان بطرس قد تشبع بتعاليم معلمه الأرثوذكسية وجرأته فى مواجهة
أى اضطهاد فرد : وكان الإمبراطور ، أن ذاك هو فالنس الوالى للآريوسين فلما
علم بان المصريون انتخبوا بطرس الثانى خليفة لبابا هم الراحل استشاط غضب
وأرسل إلى واليه فى الإسكندرية يأمره بخلع الأنبا بطرس الثانى وتنصيب
لوسيوس الآريوسى مكانه وكذلك أمر بأن ترافق لوسيوس كتبيه عسكرية من الجنود
الرومانية إلى الإسكندريه واقتحمت هذه الكنيسة الكبير واشهدوا سيوفهم أمام
المصليين فسالت دماء الكثيرين دفاعا عن كنيستهم وباباهم الذى استطاع أن
يغادر الكنيسة ( الكاتدرائية ) إلى قصر مهجور على شاطئ البحر وعاشت
الإسكندرية مرة أخرى فترة من أجلك فترات تاريخها ولقد أرسل وإلى
الإسكندرية رسالة إلى الإمبراطور أن جنوده لم يستطيعون القبض على البابا
الإسكندرى فأمر الإمبراطور بنفى جميع أساقفة مصر ما لم يقبلوا التعاون مع
لوسيوس الآريورسى وفى شهر مايو 378 م إذا كان الإمبراطور فالنس مشغولا
بمقابلة سكان شمال أوربا رجع البابا بطرس إلى الإسكندرية وجلس مره أخرى
على كرسى البطريرك مرة ثانية فاشتكى لوسيوس إلى الإمبراطور الذى لم يلتفت
إليه لانشغاله وسقط الإمبراطور فالنس فى الحرب فتخلفه ثيئودوسيوس الذى
اظهر حبه بوجوده اتجاه البابا بطرس وطلب منه أن يرعى كنيسة القسطنطينية
والتى كانت تحتاج إلى عناية فائقة نتيجة تأثير الآريوسية عليها فقبل
البابا بطرس هذا الطلب وأرسل صديقه البار غريغوريوس النيزينزى ليكون أسقفا
عليها واستمر البابا بطرس بعد ذلك مواظب على رعاية سعبة كوكيل مأمن حتىأتم
جهاده

وتنيح فى 20 أمشير سنة 97 ش وفى شهر فبراير 380 م
تيموثاوس الأول – البطريرك الثانى والعشرون
بعد
نياحة البابا بطرس الثانى جلس على الكرسى الإسكندرى تيموثاوس اخوة فى شهر
برمهات سنة 97 ش 380 م عهد ثيئودوسيوس قيصر وقد كان تيموثاوس تلميذا
للقديس أثناسيوس الرسولى وتعيده كثيرا فى مقاومة البدع الآريوسيه وهو الذى
قطع مكيدة الآريوسين للقديس أثناسيوس فى مجمع حضور وذلك عندما أتى
الآريوسيون بالمراءاة الزانية لكى تتهم أثناسيوس بأنه اغتصابها فوقف
أمامها تيموثاوس وأوهمها بأنه هذا أثناسيوس مهما سجل على المرأة الكذبة
وعلى محرضيتها الخطة ولم تكن أتعاب هذا البابا تساؤل من سالفيه فانه اشترك
مع أخيه البابا بطرس فى معظم أعماله

وقد أكمل هذا البابا جهاده بعد ذلك ذلك حيث ما كادت
الكنيسة تظهر من وباء بدعو آريوس حتى ظهرتهرطقة أخرى قام بنشرها مكدونيوس
بطريرك القسطنطينية ومؤادها إنكار إلهية الروح القدس فاعقد بسببها المجمع
القسطنطينى المسكونى الثانى سنة 381 م

وحضرة البابا تيموثاوس وأساقفة واشترك مع أعضاء هذا
المجمع فى القضاء على تلك البدعة وتثبيت أيمان الكنيسة الجامعة فى الروح
القدس واختاروا نص دستور الإيمان الذى وضعه مجمع نيقيه القائل نؤمن بالروح
القدس "

قولهم

نعم نؤمن بالروح القدس ، الرب المحى المنبثق من الأب
نسجد له ونمجده مع الأب والابن الناطق فى الأنبياء "ثم أقاموا دستور
الأ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elromani.alafdal.net
 
سير القديسين البارزين من القرن الرابع إلى القرن التاسع عشر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
elromani :: التاريخ الكنسى-
انتقل الى: